الممثل حكيم زلوم يخص المسار العربي بحوار مثير
شاركت في رسم بسمة الملايين و حلمي الحصول على سكن خاص
أدخل البهجة و السرور إلى قلوب الملايين ، عشقه المشاهدون و انبهروا بأدائه الرائع و المثالي
، هو من الشباب الجزائريين المبدعين في اختصاصهم بشهادة الأساتذة و أهل الفن ، حكيم زلوم أو معمر الأكول كما عرفه جمهوره في سلسلة جمعي فاميلي ،من مواليد 19 جوان 1974 بالأبيار بالعاصمة ،تكلمت عنه الكثير من الجرائد حول مشاركته الأخيرة هذه السنة في سلسلة الكاميرا المخفية " واش ادّاني " ، و كعادتنا في جريد المسار العربي و خدمة للقارئ الذي يبحث دائما عن الجديد و المثير لم تكتف بالظهور الأخير للفنان بل بحثنا في أسباب هذا النجاح و التألق و تكلّل بحثنا بمعلومات و كواليس حول الفنان و أعماله جمعناها في هذا الحوار المثير مع صديقنا حكيم الذي فتح لنا قلبه ، الحوار مركب من جزئين ، الأول الذي تقرءونه اليوم يتحدث عن مرحلة ما قبل الكاميرا المخفية ، و الثاني يكشف و لأول مرة على جريدة و طنية أصداء و قصص مثيرة حول سلسلة واش داني .
حكيم أنت متخرج من المعهد البلدي المركزي للموسيقى و الرقص و التمثيل دفعة 2001 قضيت فيه 5 سنوات من التكوين، ماذا تقول عن هذه الفترة ؟
نعم دخلت معهد التكوين و عمري 22 سنة و لم أتلقى أي مشكل أو رفض من طرف العائلة و عملت مع الأستاذ بوعلام باداش الذي كان لي الشرف الكبير في أن أكون تلميذه و كل نجاح يرجع بالدرجة الأولى له أعطاني الكثير ، بوعلام باداش كان يعرف كيف يوجه طلبته هو شخص عبقري كان يعطينا عدة نصائح استفدت منها كثيرا في مشواري العملي ، إن شاء الله يكون راض على أدائي.
كنت متميزا في دفعتك و حصلت على المرتبة الأولى بإجماع كل أساتذة المعهد، هل ترى أن التكوين مهم الآن ؟.
نعم بالطبع ، أنا كنت الأول في الدفعة لقد كان لي دافع قوي لدخول ميدان التمثيل لكنني فضلت الحصول على تكوين خاص لأن الأمور تغيرت الآن في الماضي لم تسمح الظروف لأعمدة التمثيل و المسرح مثل رويشد و حسان الحساني بالحصول على تكوين لكن الوقت و المعطيات ليست نفسها ، الآن كل شيء متوفر فلاما لا نتعلم ، قضيت 5 سنوات بالمعهد البلدي بساحة الشهداء و خلال فترة التكوين كان ممنوعا علينا أن نقوم بأمور أخرى أو الشروع في التعاقد مع المخرجين.
أشعر أنك تريد قول أمر ما في هذه النقطة ؟
نعم ،إن سمحت لي بذلك فالموضوع ربما بعيد عن فحوى الحوار. .
أكيد تفضل شرط أن لا يكون في الأمر مساسا بأمن الآخرين .
(يضحك) ،الآن تجد الشباب مازال حتى لم يكمل تكوينه الأكاديمي و يقبل بأدوار و يمثل بكل بساطة و هذا غير معقول و الصواب هو التخرج أولا ثم التمثيل في المسرح أو السينما و ليس قبل ذلك ، و إلا فماذا يبحث هؤلاء ؟ يبحثون عن الشهرة قبل التخرج و هو فخ صعب الخروج منه ، أنا نصيحتي لأخوتي في معاهد التمثيل هي عدم القلق و العمل خلال التكوين و خلال التربصات برفقة الأساتذة و الصبر ثم لعب الأدوار التي يرتاح لها لكن بعد التخرج.
سمحت لك في قول ما تريد، و الآن هل تسمح للقراء في أن يعرفوا قصتك مع التمثيل ؟
آه و الله هي ذكرى جميلة، ما بين تخرجي و أول عرض عمل كانت حوالي نصف ساعة فقط ، أتذكر جيدا يوم تخرجت في جويلية 2001 أقمنا حفل توزيع الجوائز في قاعة ابن زيدون و يومها تحصلت على الجائزة الأولى بالإجماع ، مدير المعهد طلب من أستاذي أن أقدم عرضا خلال الحقل فقدمت مونولوج على الخشبة و أمام قاعة مملوءة ، و كان من بين الحضور المخرج عبد القادر طجال و الأستاذ الكاتب المسرحي محفوظ فلوس ، بعد العرض تقدم مني الأستاذ طاجال و قال لي انه بصدد التحضير لمسرحية اسمها " ميزان الغابة " التي كانت تدخل ضمن حملة توعية أشرفت عليها وزارة البيئة و تهيئة الإقليم ، قبلت ، و كان هذا أول عرض رسمي لي ، بعدها التقيت في الكاستينغ بعدة أسماء فنية لها وزنها في التمثيل مثل حميد عاشوري و صالح أوقروت آمال ميهوبي آمال حيمر و مدني مسلم ، المسرحية كان فيها فصل درامي و آخر كوميدي و أنا وجدت نفسي في الفصل الثاني .
هذا يعني أن "ميزان الغابة " هو أول عمل لحكيم ن و ماذا بعد ذلك ؟
نعم هو أول عمل ،ثم أصبحت أشارك كل عام في مسرحية ، ففي 2002 أديت دورا في مسرحية ، في 2003 مسرحية الناسخ و المنسوخ ، في 2004 و بصحبة الزميلين صالح أوقروت و كمال بوعكاز أديت دورا في مسرحية قطرة ماء في واد بلا ماء النمسيس في 2005 الكسوف مع حميد عاشوري و 2006 شاركت في مسرحية الواحة الأخيرة ، و صراحة هاته السبعة أو الثمانية تجارب مسرحية أعطت لي الكثير ، أنا أفضل أن أكون مثل اللاعب الذي يجب أن يكون دائما في فورمة عالية و أسهر على أن لا أنقطع عن العمل.
أدوارك كلها كوميدية ، هل هذا نتيجة التكوين في المعهد ؟
في فترة التكوين لم يخطر ببالي أبدا أنني سأقوم بأدوار كوميدية حتى الأستاذ بداش عندما كان يعطيني مقاطع كوميدية كنت أتحفظ و أرفض في بعض الأحيان ، كنت أعشق التراجيديا و معظم المسرحيات التي نجحت فيها كانت كذلك مثل هاملت ، و ألكسندر الأكبر و كنت أفضل اللعب باللغة العربية الفصحى .
من المسرح إلى السينما ، حدّثنا عن التجربة ؟
أول تجربة في السينما كانت سلسلة حدث و حديث مع الصديق صالح أوقروت 2007 ثم كانت لي مشاركة في مسلسل وهيبة لمسعود العايب ، و في نفس السنة و مع الممثلة مليكة بلباي عملنا في سلسلة سوسو و نونو..
عل ذكر سوسو و نونو ألا تظن أن السلسلة لم تلق النجاح الكبير الذي كان منتظرا ؟
نعم أنا أوافقك الرأي السلسلة لم تلق نجاحا كما كنا نتوقعه.
و هل لنا ان نعرف سبب ذلك ؟
المشكل كان في البرمجة ، فالسلسلة لم تكن خاصة بشهر رمضان كما اختار ذلك التلفزيون الجزائري ، سوسو و نونو كان من المفروض أن تبرمج قبل شهر رمضان و اختير لها وقت ما قبل نشرة الثامنة .
يعني أنه لو لم تمر في رمضان لتقبلها المتفرج ، أو أن السلسلة في حد ذاتها غير مقببولة ؟
اسمعني ،كان الخطأ فادحا من مديرية البرمجة ، لأن في رمضان يزيد إقبال الناس على البرامج التلفزيونية التي تعودوا عليها ، و الضجة الكبيرة التي أحدثتها السلسلة لم تكن بسبب المحتوى ، هذا النوع من البرامج حقّق نجاحا في عدة دول حتى العربية منها ، إضافة إلى هذا لا يوجد أحد يمكنه إنكار أنه توجد عائلات تعيش بنفس طريقة سوسو و نونو.
هل هذا يعني أن حكيم من مؤيدي المنتوج الوطني ذو اللمسة الأوربية ؟
ديكور سوسو و نونو و السيناريو هو الذي أدى للقول أن السلسلة أروبية أو هي تتنافى مع الواقع لكن أنا أرى عكس ذلك لأنه يوجد ازواج في لهم سيارة و منزل فاخرين و يقضون العطل في أرقى الأماكن ، أما في ما يخص الشق الثاني من السؤال فأنا مع السينما التي تحافظ على عادات و تقاليد الوطن حتى نروج لثقافتنا و هويتنا مثلنا مثل جميع الدول التي تعتبر السينما أداة و وسيلة لذلك، السينما الجزائرية البحتة التي و للأسف ضيعناها.
نفهم من كلامك أنك ممن يقرّون بفشل المنتوج السينمائي الجزائري ؟
يا أخي نحن لا نمتلك سينما أصلا .
و أين هو المشكل بالنسبة لحكيم ؟
ليس مشكلا محددا بل تراكم عدة مشاكل، أولها نحن افتقادنا لكتاب السيناريو ، لا يوجد سيناريو لا من الناحية النوعية أو الكمية ،ثانيا أعطينا 10 مخرجين جزائريين معروفين ، لا يمكنك لأنه في الحقيقة لا نملك مخرجين يمكنهم القيام بالنهضة السينمائية ، و ثالثا و هو أمر حساس إن أردنا سينما حقيقة يجب إرجاع الاعتبار للفنان الجزائري الذي أصبح مهمشا ، لأن الاهتمام بالفنان الجزائري ابن البلد خير من الاهتمام بالأجنبي الذي يبق همه الوحيد هو الربح الوفير و عندما يكمل جشعه هنا يرجع إلى وطنه لكي يسب الجزائر كما حصل مؤخرا.
في الجزء الثاني :
" مجيد بوقرة أردنا الإيقاع به فسبقنا و هو الذي أوقع بنا "
"أنا راض عن نفسي، و حلمي الكبير هو...."










